الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني يتسلق قمة "مون بلون" الجبلية | Press Releases

الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني يتسلق قمة "مون بلون" الجبلية
12 أكتوبر 2011

يعود محمد آل ثاني أدراجه منتصرا ً على قمة "مون بلون"، أعلى قمة في سلسلة جبال الألب (4,810.45متراً) في إطار مساعيه المتواصلة إلى دعم مؤسسة ROTA(أيادي الخير نحو آسيا) الخيرية  واستقطاب مزيد من الاهتمام العالمي إليها.

الدوحة، قطر13اكتوبر 2011 عاد الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني، نائب رئيسنادي الشارقة للغولف والرماية ومؤسس موقع "مسافر دوت كوم" للسفريات «musafir.com»، منتصراً من رحلته الأخيرة لتسلق قمة "مون بلون" Mont Blanc، أعلى قمة جبلية في أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي م4,810، كممثل وسفير لراية مؤسسة "أيادي الخير نحو آسيا" (ROTA).

يقع "مون بلون" التي كثيراً ما يُطلق عليه اسم "ملك الجبال" ما بين فرنسا وإيطاليا، ويكسوه الثلج غالبية أيام السنة بطبقة تتراوح سماكتها ما بين 15 و23 سنتيمتراً، مما يجعله واحداً من أصعب القمم الذي قام الشيخ محمد آل ثاني بتسلقه مؤخراً. كما يبلغ فيه سرعة الهواء أحيانا 150 كلم في الساعة، وتغيراته غير المتوقعة تتسبب في سقوط المتسلقين وحتى المحترفين منهم، وتسوده حرارة طقس باردة تصل إلى -40 درجة مئوية. وبالتالي كان لا بد من الاستعداد لمثل هذا التحدي عبر جولة من التمارين التي استغرقت أسبوعاً كاملاً قبل موعد المواجهة، من خلال تعزيز المهارات التسلقية على الصخور والجليد كمرحلة أساسية لاستكمال الرحلة التسلقية الممتدة على ثلاثة أيام. وتعين على الفريق المكون من ثلاثة أفراد ارتداء الخف المساري فوق أحذيتهم في كافة الأوقات لمساعدتهم على تثبيت أقدامهم بالمنحدرات الجليدية، والالتفاف فيما بينهم بواسطة حبال مترابطة للحؤول دون وقوعهم في البؤر الجليدية الخطيرة أحياناً.

وصرح الشيخ محمد آل ثاني:" التأهب لمثل هذه المغامرة ساهم تماماً كأي تجربة أخرى في حياتي في تعزيز الكفاءات وسلسلة المهارات التي تمكنتُ من تنميتها حتى اليوم وجعلتني أكثر استعداداً لمواجهة التحدي المقبل. إنني أعتز كثيراً بهذا الإنجاز وأشكر الأشخاص المؤيدين والمتتّبعين لمغامرتي لافتاً أن الهدف الأخير ليس تسلق القمة إنما دوماً المسيرة التسلقية بحد ذاتها. بلوغ القمة ليس إلا تتويجاً لمسيرة ملهمة ورائعة من الجهاد والإنجازات."

كسفير لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) يمثل الشيخ محمد آل ثاني القيم والمبادىء الرئيسية للمؤسسة. فروتا تعمل على ضمان التعليم الاساسي والثانوي الجيد والعالي المستوى للمتضررين من الأزمات والكوارث في مختلف أنحاء قارة آسيا والعالم، وعلى توفير الآلية اللازمة لتحقيق هذا الهدف من خلال تمكين الشباب. وتعمل  روتا على  تحقيق هذه الرؤية وإنجاز المهمة من خلال تعزيز تنمية المهارات واستخدام الرياضة كوسيلة للتعليم، من ضمنها التعليم عن البيئة وتنشيط استخدام اللغة العربية.

وأوضح السيد عيسى المناعي مدير روتا "حقق الشيخ محمد آل ثاني أهدافه الشخصية من خلال تنمية طموحاته ومن خلال تزويد نفسه بالأدوات الصحيحة لتحقيق هذه الأهداف. في روتا، نحن نؤمن وندرك بأن الشباب هم محرك التغييرالأساسيفي مجتمعاتهم، ونعمل على منح الأمل لمستقبل أفضل لهم من خلال تمكينهم وتزويدهم بالتعليم اللازم وتدريبهم ليقودوا التغيير بأنفسهم في مجتمعاتهم. في النهاية، الأمل هو ما يحفز على التغيير، والشيخ محمد يعكس هذه القيم تماماً من خلال مبادراته المتميزة. وفي هذا المقام، لا تستطيع الكلمات أن تعبر عن تقديرنا لدعمه لمؤسستنا واهدافها، ونأمل أن تلهم أعماله الآخرين ليساندوا قضيتنا أيضاَ".

وتتبلور تلك الجهود الشخصية في ما يزيد عن 100 مهمة سواء على المستوى الخاص أو المهني خلال مسيرة الشيخ محمد آل ثاني الهادفة إلى تحقيق هذه الأهداف القيّمة.  وينبثق كل هذا الحماس من رغبته بأن يمثل قدوة لفئة شباب الجيل المعاصر لتشجيعهم على وضع أهداف سامية نصب أعينهم والإجتهاد في بذل قصارى جهودهم لتحقيقها.

وحول ذلك، أضاف الشيخ محمد:" إن خوض التحدي هو ما يشكل أكبر جزء من هذه المغامرة. فالشعور الذي ينتابني أثناء محاولاتي الشاقة لتسلق الجبل يفوق أي تعبير، تماماً كما أن الاتحاد  بالطبيعة الجميلة وسكونها من حولي يفوق أي وصف. ليس على الشباب أن يقوموا بالمثل ويتسلقوا الجبال، فلكل فرد شغف خاص مختلف. رسالتي لهم أن يكتشفوا شغفهم الحقيقي وأن يسعوا إلى تحقيقه."

يُشار إلى أن الشيخ محمد آل ثاني تمكن من بلوغ مخيم قاعدة جبل إفرست في العام 2009، وجبل كيليمانجارو في العام 2010، أعلى قمة في قارة إفريقيا، وقمة جبل "أكونكاجوا" ثاني أعلى قمة جبلية في العالم في يناير الماضي، واليوم يحقق إنجازاً جديداً بتغلبه على قمة "مون بلون" في شهر سبتمبر الماضي.

وخلص الشيخ محمد آل ثاني بالقول:" عندما يسألني الناس متى وأين ستكون قمتي المقبلة، أقول لهم ‘أراكم عندما أصل هناك’ فلا أريد أن يكون التركيز على ما إذا كان بإمكاني القيام بالمهمة المقبلة أكثر منه على واقع إنجازي لها فحسب."